البهوتي

593

كشاف القناع

وهم سقاة زمزم ، على ما في المطلع والمستوعب والمبدع . ( و ) لا على ( الرعاة مبيت بمنى ولا بمزدلفة ) . لما روى ابن عمر : أن العباس استأذن النبي ( ص ) أن يبيت بمكة ليالي منى ، من أجل سقايته فأذن له متفق عليه . وعن عاصم قال : رخص رسول الله ( ص ) لرعاة الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ، ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر ، فيرمونه في أحدهما رواه أحمد . وأخرج الترمذي نحوه ، وقال : حديث صحيح . ( فإن غربت الشمس وهم ) أي أهل سقاية الحج والرعاة ( بمنى لزم الرعاة المبيت ) لانقضاء وقت الرعي ، وهو النهار . ( دون أهل السقاية ) فلا يلزمهم المبيت ولو غربت وهم بمنى . لأنهم يسقون بالليل . ( وقيل : أهل الاعذار من غير الرعاة كالمرضى ، ومن له مال يخاف ضياعه ونحوه ، حكمهم حكم الرعاة في ترك البيتوتة ) جزم به الموفق والشارح وابن تميم . ( ومن كان مريضا أو محبوسا أو له عذر . جاز أن يستنيب من يرمي عنه ) كالمعضوب يستنيب في الحج كله إذا عجز عنه . ( والأولى : أن يشهده إن قدر ) على الحضور ليتحقق الرمي . ( ويستحب أن يضع ) المريض ونحوه ( الحصا في يد النائب ليكون له عمل ) في الرمي ولو أغمي على المستنيب لم تنقطع النيابة ) بذلك كما لو نام . ( ويستحب خطبة إمام ) أو نائبه ( في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال ) خطبة ( يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع ) ، لحديث سراء بنت نبهان قالت : خطبنا رسول الله ( ص ) يوم الرؤوس . فقال : أي يوم هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : أليس أوسط أيام